الأحد، 13 سبتمبر 2009

الحب في سطور

كلمة حبيبي أو حبيبتي هي كلمة جميلة جدا ولكن لمن يفهم معناها الحقيقي فالحب شئ جميل جدا وسامي وليس نادرا لمن يبحث عنه فأقول لكم ابحثوا عن الحب واتركوا العنان للقدر لكي يتحقق ولكن لا تجعلوا أنفسكم عرضة له مع الأخذ في الاعتبار بالحذر فالحذر مطلوب جدا فالحب عندما يدق بابك تكون أنت مخير بين استقباله أو طرده ولكن عندما تستقبله لا نصبح مخيرين ولكن مصيرين فالحب داء لا يمكن أن تداويه لأنه لا يوجد له دواء والحذر مطلوب في البحث عن الحب لان الحب ليس سهلا إنما صعب جدا أن تعيش قصة حب ناجحة فالحب الناجح أو الحقيقي نادر جدا جدا إلى آخر المدى فعندما نتحدث عن الحب عنه بكل جوانبه فيجب علينا أولا أن نجد تعريف مفصل لكلمة حب فعندما ننظر إلى كلمة حب نجدها من أصغر الكلمات على الإطلاق ولكنها رغم صغرها تحمل الكثير والكثير ولا نستطيع حصر معانيها لأنها هي الكلمة التي تقوم عليها كل عاداتنا وحياتنا واختلف الكثيرون في إيجاد معنى محدد لكلمة حب ولكن في نظري أجد أن الحب هو ليس بكلمة ولكنه إحساس جميل يجمع مابين قلبين وعقلين معا ويعتبر الحب أفضل عقد موثق على الإطلاق لأنه يكون بين قلبين اى انه شئ محسوس وليس ملموس وفى هذا العقد يتعهد الطرفين بالإخلاص والحب والصدق وكل الأشياء الجميلة وأقول أن الحب لا يقتصر على رجل وامرأة فقد يكون الحب بين رجل ورجل وبين امرأة وامرأة أخرى وهو حب أخوى وقد يكون بين الرجل وابنه والأم وأبنائها والحب مقسم إلى درجات وأنواع وفى المرتبة الأولى والأخيرة حب الله ورسوله لأنه من أعظم أنواع الحب وأعلاها مرتبه لأنه حب لا يعتمد على مصلحة أو شئ مردود ولكنه حب الهي ويأتي في المرتبة الثانية حب الأم لأولادها فهو من ثاني أعظم أنواع الحب لأنه يتولد مع أول نفس للجنين داخل رحم الأم فعندما نذكر كلمة أم نجد أعظم المعاني للحب فالحب منذ القدم غرسه الله سبحانه وتعالى بداخل كل مخلوق ولكن كان النصيب الكبر عد حبه سبحانه للأم ومع تطور مراحل الجنين وخروجه إلى النور ينمو هذا الحب نمو هائل لان هذا الجنين جزأ لا يتجزأ من الأم وليتنا نعرف ما بها من فضل رضاها من رضا الرب ونأتي إلى المفاد من موضوعنا وهو الحب الدنيوي الحب الشهواني وهو الحب بين الرجل والمرآة بين الشاب والفتاة بين الطفل والطفلة وهو في معظم الحالات حب ولكنه محكوم بروابط وقوانين اقرها الشرع والقانون الدنيوي والأخلاقي فالحب هو إعجاب بين طرفين من أول نظرة عين هو سهم يغرس فى القلوب ولا تستطيع نزعه بسهوله فالحب الدنيوي حب يرضى النفس من الدرجة الأولى فالحب من هذا النوع حلال شرعا ما لم تشوبه شائبة ومادام حب معلوم من جميع الأطراف فلا حرج هنا من الحب ومن هنا يجب أن نعترف انه بأيدينا أن نجعل الحب حلال وبأيدينا نجعله شئ محرم فالحب الحلال هو الحب الواضح للجميع الحب الظاهر فى النور البرئ أما الحب الحرام فهو يولد فى الظلام ويوأد فى الظلام وهو حب شهواني من الدرجة الأولى واعتذر عندما أقول انه حب حيواني لا يفكر إلا في إشباع رغبته باى طريقة
وعندما نخوض فى الحب الحقيقي نجد انه ما هو الا الدنيا الجميلة التى نعيشها الحب هو اول رعشة قلب وشعوره بالخفقان عندما يرى الحبيب محتوياته وهو اول لمسة ايد بتحس عندها بالأمان ولما تلاقى حد بيخاف عليك من قلبه بجد هو ده الحب اللى بحق وحقيق وأتمنى من الجميع ان يعيش فى الحب البرئ الجميل ورغم كل ذلك لابد من وجود نية الحب الحقيقية وليست المزيفة.
الحب شئ سامي جدا وجميل مادام الحب موجود اذا لا وجود للكره والحقد فالحب ينفى كل الصفات البغيضة فاذا تحدثنا بوضوح عن الحب بجوانبه فلن تكفينا آلاف الصفحات فالحب منذ بدء الخليقة الى الآن يتطور ويحتلف ويتعمق ولكنه حب فالحب ولا بد من ان يتهى النهايات السعيدة ونعتذر عن كلمة ينتهي لأنه لا يفنى ولكنه كما ذكرنا مراحل كل مرحلة لها نهاية معينة جميلة فمعظم قصص الحب الرومانسية الجميلة انتهت نهايات حزينة فنجد أن قصة روميو و جولييت انتهت بموت روميو باحثا عن قلب محبوبته ونجد في العرب قصة قيس وليلى فانطلق قيس باحثا عن محبوبته ليلى ولكن وقف أبوها في طريقهم فجن جنونه ولم يحصل عليها والمغزى من كل هذه القصص هو شئ واحد وجميل جدا وهو التضحية شئ جميل جدا لما تلاقى حبيبك بيضح علشان سعادتك فالحب لايعرف معنى للأنانية فهناك منافسة دائمة بين الحبيبين لاثبات حب كل منهما للآخر
وعندما نتحدث عن بداية الحب نجد انه مغناطيس يجذب القلب للقلب ويلفت الانتباه فعندما يكون الشاب يتحدث مع اصدقائه وفجأة يشعر ان الدنيا دارت به عندما رأى فتاة تمناها قلبه فيجد نفسه ينجذب نحوها ويسأل عن طريقة للوصول اليها وهو يعتبر حب من طرف واحد وهو ليس بحب ولكنه اعجاب حتى عندما يتم الاتفاق بين الطرفين يتحول الى حب ويعتب الحب من طرف واحد هو حب العذاب حب الدمار للنفس فانك عندما تحب شخص ولا تمتلك الشجاعة لان تقول له انك تحبه ويكون من الصعب جدا ان تحاول ان تعبر له عن مشاعرك تجاهه والكارثة الأكبر هو انك عندما تتغلب على نفسك وتتجرأ وتقول له بما يحويه قلبك يجعل أمامك حائط عالى جدا ويقول انه لايحبك ويحب شخص آخر وهنا يملكك اليأس بانك لن تحب مرة أخرى ولكننى قلت انه اعجاب وربما تعجب مرة ثانية وتجد ملاذك هنالك والحياة لاتنتهى بمجرد رفض الحب من أول مرة واعلم جيدا انها لم تكن من نصيبك وانك على موعد مع حبيب آخر سيجعلك سعيد الى الأبد ولكنها هى مشيئة الله فالحب من طرف واحد قد أقول انه بدرجة كبيرة وهمى مما يستحيل معه تجاوب الطرف الثانى الا فى حالات نادرة فأقول لكل المحبين ان الحب لايعرف معنى لليأس بل بالعكس الحب ملئ بالمحاولات الساعية وراء البحث عن السعادة مع كل الأطراف فل تكن يائسا وانت تعيش فى قصة حب بالعكس فالحب هو منبعث للتفاؤل واذا نويت البحث بصدق عن حب حقيقى وشريف فلا ترهق نفسك كثيرا ستجد هذا الحب يطرق بابك ويقول لك اين انت جئت إليك لأنك بحثت عنى بصدق وتريدني بشرف ولابد ان تجعل الإخلاص اول شئ فى حياتك فان أخلصت الى محبوبك اخلص اليك
ونتجه بأعيننا وتفكيرنا الى ان الحب لا يتوقف على نبض القلب فقط ولكنه يتركز على العقل ايضا لانه اى العقل هو الذى يحول العواطف والأحاسيس الى صورة مرئية ويترجمها الى افعال وعندما يلتقى قلبين وعقلين معا اعرف انه سيكون حب من درجة ممتازة
واذا بنا بدأنا بالحديث عن الحب من وجهة نظر ومفهوم الآخرين له . فالحب كما قلنا أجمل الأشياء فى الوجود فنجد أن من يحمل فى قلبه معنى للحب الحقيقى هم الأنقياء أصحاب القلوب الخضراء والأرواح البريئة والبسمات الصافية ويعتبرون فى نظرهم أن الحب الحقيقى هو الحب الصادق واجمل مافى هذا الحب ان يكون الحب بين الفتى والفتاة جزءا من حبهما لربهما فلا وجود للريبة والشك هنا والحب هنا ممتد الى مالا نهاية والذى يحب الحب الطاهر البرئ عليه ان يبشر خيرا لأن حبك هذا ممتد من حب الله سبحانه وتعالى ومن هنا نستطيع ان أردد مقولة كنت قد سمعتها فى الماضى وهى أن من لايحب الله لا يعرف معنى الحب ولايفهم كيف يحب .
الحب الصادق هو منحة ربانية لا تمنح الا لمن يريد الله ان يسعد ايامه وينير حياته ويطيب عمره . فالحب يعتبر كالكنز فالمتأمل فى كلمة كنز هذه يمكنه ان يدرك ان العثور على الحبيب الصادق لا يأتى بالجهد او السعى لأن الكنز هدية من الله توضع فى طريقك وهكذا هو الحب رزق يبعثه الله فى الوقت الذى يراه سبحانه وتعالى مناسبا فمم تخاف ايها الشاب وأيتها الفتاة فعلام تتعجلوا الحب انه رزقكم المكتوب لكم وحدكم لن يناله احد دون الآخر وما أسعدكم وانتى امركم بيد الله لا بيد من يغفل او ينسى ولا بيد صاحب شهوة يحسدك عليها ويمنعك ولا ضعيف يعجز عن تدبير أمركم لكنه بيد ربكم فلا تقلقوا . وان كان الحب كما قلنا سابقا كنز لذا فلا تتوقع ابدا ان اقول لك لا تحب او اترك من تحب على العكس تماما فعليك بحبك استمسك به بكل ماتملك فان الحب الصادق لا يرضى عن حبيبه بديلا ولا يرضى ان يفارقه أبدا . واذا كان هذا هو الحب اذا فنهايته واضحة وهى الزواج الارتباط الأبدى وبه وحده يكتمل الحب . وبكلامى هذا اننى اتحدث الى من ذاق الحب واشتعل في قلبه وآلمه بين جوانحه إلى الذي إذا تذكر حبيبه ارتسم الفرح على ثغره وعلا البشر جبينه وتنفس عبيرا رائقا وهدأت روحه. أتحدث إلى من يرق قلبه فؤاده بالحب فيتقرب إلى الله أكثر داعيا إياه أن يديم عليه هذا الحب. ومن العجيب والغريب أن كلمة الحب مشتقه من كلمة الحبيب وهو البياض والصفاء والنقاء والحب هو الشمس الساطعة. الحب الصادق هو أن تسير مع من تحب فى شارعك والعيون ترقبكم بغبطة والقلوب تدعو لكم من صميمها والأهل يفتخرون بحبكما انه الأمان و السكينه ( الحب كالزهرة لا تنبت فى الظلام ولا في هواء ملوث ) . فانك اذا أحببت أيضا فلن ترى عيبا واحدا فى محبوبك حتى وان وجد العديد من السلبيات ومن أصدق من الحبيب ( صلى الله عليه وسلم ) حين قال ( لحبك للشئ يعم ويصم ) صدق الرسول (ص) ومن المفترض أيضا ان نتحدث عن الحب وهو اختيار أم قدر والعجيب فى أمر الحب ان الإنسان يدفع نفسه إليه فى أغلب الأحوال فان الإنسان مجبول بطبعه الى الميل للرفقة والأنس بالآخر وطبق ذلك على الصداقة مثلا فأنت ترى أناسا كثيرون لا تتعمق علاقتك بهم جميعا انما تتعمق بمن توثق علاقتك به بيدك وباختيارك تتصل به تليفونيا تكثر من تلقائه ... تهاديه ...تفكر فيه ... تفرح معه وتحزن له .تتعرف على ظروفه وأحواله تعرف أخلاقه وصفاته ... وهكذا الى ان يكون من أفضل أصدقائك ... ونفس الأمر بالنسبة للحب .. فان الانسان غالبا مايدفع نفسه نحو الحب بتفكيره بالآخر وتوطيد صلته به الى ان يمتلكه الحب تمام
وهذا ماقاله الشاعر :-
خيالك فى عينى وذكرك فى فمى ومثواك فى قلبى فأين تغيب .
ان مثل هذا الانسان كيف سيعيش ان كان حبيبه يحاصره أو بالأصح هو يحاصر نفسه بحبيبه فكل حواسه مشغول به ولن يغيب عنه أبدا لأنه تمحور حوله تماما ... اذا فأنت مسئول عنتسلل الحب ثم اشتغاله فى قلبك ... ولو اشتغلت بغيره أو همشته فى بداياته لنجحت فى صده .اذا فليس الحب قدرا محتوما أبدا .كما تصور الرويات والمسلسللات الا قليلا نادرا . وقد أعجبنى جدا ما قاله أحد العلماء في الاجابه على السؤال المحير لجميع البشر .
)هل الحب اختيار أم إجبار ؟ . (
قال أن الحب كالمسكر فالإنسان مخير بذوقه أم لا ... لكنه بعد أن يختار تسلب إرادته وتكون كل أفعاله بلا وعى...وهكذا هو الحب فان الوقوع فيه اختيار والمضي في طريقه اختيار فإذا تمكن من القلب فان جاء بعد يكون شيئا أشبه بالإجبار.. إن أحببت بصدق فحول هذا الحب لطاقة بناء لا هدم .
فما أكذب من ادعى الحب ثم كسل عن العمل من أجله ؟!!!.
قال أحد الشيوخ عن الحب وعن حكم الإسلام
) إن الإسلام لا يقول لك: لا تجع أو لا تحب أو لا تكره _ ولكنه يقول لك: إن جعت فلا تسرق _وإذا كرهت فلا تظلم _ وإذا أحببت فلا تفجر(
ثم انه يعالج ما تلقاه من ألم الحب بقانون الحب وهو الزواج وكم في الناس من حيل بينهم وبين تطلعات حبهم لكنهم سلموا لله سبحانه وتعالى فعاشوا سعداء بالحب نفسه ينشرون الحب من حولهم ويفوضون أمرهم لله ويحتسبون صبرهم هذا على فقد الحبيب في موازينهم يوم الحساب.
من أراد أن يحمى حبه ويصونه سيقدر ويستطيع ببساطة لأن الله يريد للحب أن ينمو وللعاطفة أن تسمو
ما من نماء وسمو للحب إلا بالزواج

ليست هناك تعليقات: